
في الماضي كان أهل القرى في لبنان وبعض سكان العاصمة، يخصصون مساحة في مطابخهم لخزانة يحفظ فيها الطعام البارد تعرف بـ«النملية». يصمم باب هذه الخزانة بشكل يدخله الهواء من خلال شبك حديدي منمنم الفتحات. وبذلك يمكن للأطباق في هذا المكان أن تبقى صالحة للأكل لأطول مدة ممكنة.
«النملية» كانت توضع فيها صحون صغيرة تستخدم يومياً على المائدة اللبنانية. فكما الزيتون والزعتر والكشك بالزيت، كان يحفظ فيها أيضاً، المربيات أو الحلويات المحضرة من قبل ربة المنزل كالـ«صفوف» و«النمورة».
ولكن مع انتشار الثلاجات وحضورها في معظم المنازل، اندثرت ظاهرة النملية لتنحصر في مطابخ بعض أهل القرى. فهم لا يزالون يتمسكون بها سيما وأن الطقس البارد في الجبال يسهم في تطويل عمر المأكولات الموجودة فيها.
– «العودة إلى النملية» إحياء تقليد قديم
الإعلامي عمر خداج، قرر أن يقدم برنامجاً تلفزيونياً استوحاه من هذه الزاوية من المطبخ. وتحت عنوان «العودة إلى النملية» يقوم خداج برحلات في مختلف المناطق اللبنانية لمعاينة أعرق الأطباق التي تحضر فيها. ومن ناحية ثانية يسلط خداج الضوء على مدى تطور الزراعة والصناعة المرتبطة بمكونات الطعام. فهي تشهد منذ اشتداد الأزمة الاقتصادية في لبنان وتردي المستوى المعيشي مؤخراً، رواجاً لدى…
المصدر : الشرق الاوسط



