
“جمعتني قصة حب تقليدية بين أحد زملائي في الجامعة، كنا زميلين في واحدة من كليات القمة وأعجبني أنه مثقف وراقى، بعد الجامعة تقدم لخطبتي كما وعدني وتزوجنا وعشنا أيامًا كالحلم، بدأنا نتوتر حين تأخر الحمل عام بعد آخر. بعد ثلاثة سنوات حدث ما انتظرناه أخيرًا فتنفست الصعداء وأملت أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، وفعلاً اختفى التوتر تدريجيًا وحل محله السعادة وانتظار المولود المرتقب خاصة أنه أول أحفاد عائلة زوجى.
حين حل موعد الولادة فوجئنا أن طفلتنا من أصحاب متلازمة داون، صدمني أننا كنا نتابع مع الأطباء باستمرار ولم يخبروننا بأي شيء، لا أنكر أنني صدمت في البداية وشعرت ببعض الحزن والكثير من الخوف على طفلتي ومستقبلها والرهبة من المسئولية الضخمة، ولكنني لم أملك رفاهية أن احتفظ بصدمتي طويلاً فقد كانت بحاجة إلي، أن أقوم بدوري تجاهها.
لكن زوجي هو من صدمني برد فعله فقد تغير جدًا وأصبح عصبيًا جدًا ولا يتقبلها نهائيًا لا هو ولا أهله، لا يقضي وقتًا معاها تقريبًا وكأنها غير موجودة، أحاول تعويضها عن حنانه وعن معاملته وأهله ولكنني أعرف جيدًا أنه مهما بذلت من جهد مضاعف لن يمكنني ملء مكانه، حاولت أن أتكلم معه في الموضوع لكنه ينكر ذلك رغم أنه واضح جدًا حتى حين تجرى عليه البنت…
المصدر : اليوم السابع



