
“عشت في بيت مليء بالمشاكل منذ صغري. وكانت خلافات والديّ دائمًا تمتد لتطالني. تعرضت للضرب مرارًا وللإهانات لمرات لا أعرف عددها. وكثيرًا ما كان أبي يطردنا، مع أمي، خارج البيت ونذهب لأهلها في مدينة أخرى لشهور. تأثرت شخصيتي كثيرًا بهذه الخلافات وكنت أفضل دائمًا العزلة لأهرب من المشاكل ومن الحديث عنها. الآن أنا على مشارف الأربعين ورغم ذلك لا أجيد التعامل مع الناس ولا أجيد الكلام مع أشخاص خارج البيت. لا يمكنني تكوين صداقات، منذ الطفولة، ودائمًا أقضي الوقت وحيدًا. حياتي شبه معطلة بسبب ذلك ولا أعرف كيف أنهي هذه العزلة؟”
****
عرضنا المشكلة على الدكتور إبراهيم مجدي حسين استشاري الطب النفسي الذي قال إنه من الطبيعي الشعور بالتوتر في بعض المواقف الاجتماعية الاستثنائية خاصة المهمة بالنسبة لنا، والتي سيترتب عليها خطوة مهمة في حياتنا كأن نخرج في موعد عاطفي أو نلقي كلمة أو نقدم عرضًا أمام حشد من الناس. ولكن ما ورد في الرسالة يشير إلى أعراض رهاب اجتماعي حيث تتسبب تعاملات الحياة اليومية العادية في الكثير من القلق والارتباك والشعور بالإحراج والشعور الدائم بأن العيون مسلطة عليك وأنك محل انتقاد ومراقبة الآخرين وهو ما يؤثر بالتبعية على حياتك ونشاطك الاجتماعي والمهني أو الدراسي.
المصدر : اليوم السابع



